أمير الشرقية: التنمية الاجتماعية للأسر المحتاجة أضحت بديلاً للمساعدات المباشرة
 الدمام ـ علي آل فرحة

«رضا المستفيد» ينبغي أن يظل دائماً وأبداً أمام أعين الجميع
قضاء حاجات الناس ومساعدة المحتاجين رسالة سامية لا نغفل عنها أبداً

قال أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس إدارة جمعية البر في المنطقة الأمير سعود بن نايف، إن التنمية الاجتماعية للأسر المحتاجة أضحت في عالم اليوم بديلاً للمساعدات المباشرة التي تقدمها الجهات الخيرية، وإن التنمية تقوم على تمكين أبناء هذه الأسر من توفير سبل العيش الكريم لهم ولأسرهم، وأضاف «لذا ينبغي أن تكون هي السمة الغالبة على عمل مؤسساتنا الخيرية، لأنّ ذلك يُشعر هؤلاء الأبناء بالكرامة والاعتماد على الذات ويُغنيهم عن السؤال وانتظار المساعدات؛ حيث يدرك الجميع أنّ التدريب والتأهيل وتوفير فرص العمل لهم شباباً وفتيات هو السبيل إلى تحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة».
جاء ذلك خلال افتتاحه في فندق مرديان الخبر أمس، فعاليات اللقاء السنوي الـ12 للجهات الخيرية في المنطقة الشرقية والمعرض المصاحب الذي يحمل عنوان «رضا المستفيد»، وتستمر فعالياته لمدة يومين.

.. وخلال رعايته الحفل

.. وخلال رعايته الحفل

وأكد الأمير سعود بن نايف أن أعمال البر والخير التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف كانت وستظل في مقدمة اهتماماتنا وبؤرة مسؤولياتنا حكاماً ورعيّة في هذا الوطن العزيز، وأضاف «انطلاقاً وتجسيداً لهذا الشكر لنعم الله فإنّ مؤسسات العمل الخيري وجهاته هي محل الرعاية والعناية والاهتمام من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وستظل كذلك دائماً».
وأردف: «إن اللقاء السنوي للجهات الخيرية الذي يجمعنا اليوم هو من أهم الفرص التي ينبغي توظيفها للارتقاء بالعمل الخيري ومؤسساته التي تمثلونها والعاملين فيها، وتحسين أدائها وتطوير أدواتها؛ لتزداد يوماً بعد يوم شمولاً واتساعاً وترتقي جودة وإتقاناً، ولعل تبادل الخبرات والتجارب الناجحة التي تم تطبيقها في بعض الجمعيات والمؤسسات وحققت نتائج إيجابية وتعميمها لدى الجهات الأخرى يكون في مقدمة أساليب التطوير المنشود الذي يؤمّل أن يحقق أفضل النتائج والمخرجات».
وأشار الأمير سعود بن نايف إلى أن عنوان اللقاء وهو «رضا المستفيد» ينبغي أن يظل دائماً وأبداً أمام أعين الجميع، وأن يكون السعي للوصول إليه في مقدمة أهدافنا؛ حيث إن الجمعيات لم تُوجد أصلاً إلاّ لتحقيق هذه الغاية، مؤكداً ثقته بالمشاركين في اللقاء لجعل رضا المستفيد في مقدمة الأولويات التي تسعون إليها، راجين أن يكون قضاء حاجات الناس ومساعدة المحتاجين رسالة سامية لا نغفل عنها أبداً؛ لأنها سبب لمرضاة الله سبحانه وتعالى.
ودعا الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وولي ولي العهد، وأن يُديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
من جهته، أكد رئيس محكمة الاستئناف في المنطقة الشرقية الشيخ عبدالرحمن آل رقيب في كلمة نيابة عن ممثلي الجهات المشاركة، أن أعمال البر والخير والدعوة لها والمبادرة إليها هي مما حرص عليه المسلمون منذ عهد نبينا المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وذلك حرصاً وطلباً للأجر والثواب.
وقال إن اللقاء يهدف إلى الارتقاء بالأعمال الخيرية الموجهة لصالح الفئات المحتاجة والسعي في قضاء حاجات الناس.
إلى ذلك، أوضح أمين عام جمعية البر في المنطقة الشرقية المشرف العام على اللقاء الدكتور عبدالله القاضي، أن اللقاء يحمل عدداً من الحقائق في مقدمتها أنّ الخيرية التي وصف الله بها هذه الأمة تبقى سمةً من سماتها ومنهجاً تسير عليه أجيالها جيلاً بعد جيل، مؤكداً حرص ولاة الأمر على تجسيد التآخي والتكافل بين المواطنين عملاً بما أمر به الدين الحنيف وحث عليه.
وذكر أن اللقاء السنوي حضره في دورته الأولى عام 1421هـ 250 مشاركاً وصولاً إلى 1375 مشاركاً ومشاركة هذا العام بما يُعادل 500% تقريباً، إضافة إلى المشاركة النسائية باعتبار أن المرأة المواطنة أكدت مكانتها وموقعها في مجالات التنمية الشاملة للوطن، وكذلك مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من عضوية اللجان التنفيذية. وبيّن القاضي أن اللقاء يحمل عدداً من المؤشرات التي توضح نمو مسيرة اللقاء مند انطلاقته؛ حيث بلغ عدد المشاركين في الدورات 7120 مشاركاً، في حين بلغ عدد الأوراق العلمية المقدمة 124، كما بلغ مجموع ورش العمل 45، وعدد الندوات 23 في حين سيبلغ عدد المتحدثين مع نهاية اللقاء 434 متحدثاً، كما تم إصدار عشرة كتب مصاحبة للقاءات المختلفة، وبلغت التوصيات الصادرة عن اللقاءات السابقة 80 توصية، وتم تنفيذ ما يزيد على 95% منها، مشيراً إلى أن اللقاء هذا العام سيشهد التحول إلى العمل الإلكتروني في جميع فعالياته وأعماله مما يوفر استخدام أكثر من نصف مليون ورقة وجهود ونفقات كتابتها وطباعتها وتصويرها.
في السياق، عبّر وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الاجتماعية الدكتور عبدالله السدحان في كلمة نيابة عن وزير الشؤون الاجتماعية، عن أمله في أن يخرج اللقاء بالتوصيات العملية القابلة للتطبيق، وأن يكون ناجحاً كما هو الحال في اللقاءات السابقة.