أمير الشرقية: العمل الخيري مهم وحساس ويجب تقديمه بلياقة وحرفية للمستفيدين
 الدمام – محمد الغامدي، عوض المالكي

 

دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية أمس، اللقاء السنوي ال13 للجهات الخيرية، الذي تنظمته جمعية البر بالمنطقة الشرقية في مدينة الدمام، بمشاركة الجهات الخيرية والمهتمين بالعمل الخيري، تحت عنوان: "تنمية الموارد البشرية"، وافتتح المعرض المصاحب للقاء بحضور وزير الشؤون الاجتماعية د. ماجد القصبي ووزير التعليم د. عزام الدخيل.

القصبي: هدفنا تحويل الأسرة من تلقي المساعدات إلى الاكتفاء الذاتي

 

ويسعى الملتقى إلى إيجاد اتجاهات إيجابية لدى المؤسسات نحو الاهتمام بتنمية مواردها البشرية، ودورها المهم والضروري في تطوير المؤسسات وتحسين أدائها وخدماتها، وتحقيق أهدافها، والارتقاء بواقعها الحالي.

وقال الأمير سعود بن نايف، إن المملكة تشهد من الإنجازات الرائدة في مختلف المجالات، مؤكداً أن الوصول إلى الغايات النبيلة والأهداف السامية ومواكبة التقدم الحضاري والمعرفي الذي يشهده العالم يقتضي حشد الطاقات والقدرات والخِبرات، وقال "هذا ما نتطلع إليه، ولقاؤكم اليوم فرصةٌ ينبغي اغتنامها لتبادل الخِبرات والتعرّف على التجارب الناجحة في مجال "تنمية الموارد البشرية"، كما أنّه فرصةٌ للتكامل والتنسيق بين كافة الجهات المشاركة فيه؛ ضماناً لشمول العمل الخيري لجميع المستحقين".

ونوه بالدعم السخي الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين للعمل الخيري ومؤسساته، مشيراً إلى أن ما تقوم به الجهات الخيرية يعد من الأعمال المهمة والحساسة في الوقت نفسه، فخدماتها يجب أن تقدم بشكل لائق واحترافي للمستفيدين والمحتاجين، من دون المساس بكرامتهم أو جرح مشاعرهم مع الحرص والاهتمام للوصول للمحتاج المتعفف الذي يستحق المساعدة والدعم، وهذا يجعل المحسنين والمتبرعين من المواطنين لمؤسسات العمل الخيري يطمئنون بأن صدقاتهم وتبرعاتهم تصل لمستحقيها من خلال هذه الجهات الخيرية.

وقال د. القصبي، إن الانتشار والنمو الكمي والعددي  للعمل الخيري، يتطلب تطوراً نوعياً يشمل آليات العمل وأدواته وكل مدخلاته وفي مقدمها الموارد البشرية،  التي هي من أهم مدخلات هذا العمل - إن لم تكن أهمها على الإطلاق- لما لها من أثر في مدخلاته  الإنسانية والمادية والإدارية وبالتالي جودة عملياته وتحسين مخرجاته.

وأضاف: "تشكل التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى التحول بالأسر المستفيدة  من تلقي المساعدات المباشرة الى الاكتفاء والاعتماد على الذات،  بتأهيل وتدريب أبنائها وبناتها  وتوفير فرص العمل لهم "، موضحاً أن توثيق عرى التواصل وبناء جسور الثقة بين الجمعيات والجهات الخيرية والمتبرعين أفراداً ومؤسسات يزداد وينمو بالشفافية والوضوح والصراحة وهو بالتأكيد ما ينبغي أن الحرص  عليه  في كل الأحوال . 

وأشاد وزير التعليم، بالدور الذي تقوم به الجمعيات الخيرية في المملكة والعمل الانساني الذي تقوم به، مشيراً إلى أن هذا اللقاء تحت عنوان " تنمية الموارد البشرية" اكبر دليل على الرقي بمستوى ومخرجات الجمعيات الخيرية.

فيما قال أمين عام جمعية البر بالشرقية سمير العفيصان: "يجمعنا اليوم اللقاء السنوي للجهات الخيرية بالمنطقة؛ تحدونا  الإرادة والتصميم على خدمة العمل الخيري وتحقيق أهدافه، وتجمعنا الرغبة الصادقة في بذل أقصى الجهود في ميادين البر والخير"، لافتاً إلى أن اللجنة المنظمة لهذا اللقاء بالتعاون مع اللجان العلمية حرصت على اختيار عنوانٍ لكل موسم من مواسم هذا اللقاء، وهو هذا العام "تنمية الموارد البشرية".

وأضاف: "لعلنا نتفق جميعاً على أهمية هذا الموضوع للوصول بأداء مؤسساتنا إلى مستويات الجودة في الأداء والمخرجات، خصوصاً أن المحاور التي تم تحديدها  تشمل كل ما هو ضروري من المعارف والمهارات والكفايات؛ وتستجيب على وجه الخصوص لمتطلبات التحول الكامل للتعاملات الإلكترونية في كافة الأعمال والخدمات".

من جهة ثانية استقبل الأمير سعود بن نايف، وزير الشؤون الاجتماعية د. ماجد بن عبدالله القصبي. واستعرض اللقاء خطط الوزارة ومشروعاتها المستقبلية في المنطقة.